الصفحة الرئيسية › ثقافة

ثقافة تكريم توفيق الجبالي في 'مواسم الإبداع'

نشر في  05 نوفمبر 2026  (15:24)

مثل المسار المسرحي للفنان توفيق الجبالي وإسهاماته في تجديد الممارسة المسرحية في تونس، محور لقاء حواري تكريمي انتظم أمس الأربعاء بمكتبة البشير بن سلامة بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي "مواسم الإبداع"، واستعاد خلاله الجبالي أبرز محطات تجربته الفنية التي تمتد على أكثر من ثلاثة عقود.

وحمل اللقاء عنوان "توفيق الجبالي: المؤلفات والمسار"، وأداره الدكتور حليم المسعودي، الذي استعرض محطات من تجربة هذا الفنان وأعماله المسرحية، متوقفا عند إسهاماته في صياغة ملامح الحداثة المسرحية التونسية، فضلا عن تصوره للكتابة والإبداع والتكوين، وعلاقته بالأجيال الجديدة من المسرحيين.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أوضح توفيق الجبالي أنه لا يولي أهمية كبيرة للتكريمات، بمختلف أشكالها الودية والرمزية والاحتفالية، مذكرا بأنه ظل لسنوات يرفض مثل هذه المبادرات.
وأضاف أنه قبل هذه المرة التكريم، من منطلق المساهمة في رد الاعتبار والوفاء للفنان محمد إدريس، الذي يحظى بدوره بالتكريم ضمن فعاليات هذه الدورة، معتبرا أن هذه المبادرة تمثل لفتة إيجابية تجاه تجربة يرى أنها لم تنل ما تستحقه من تقدير.
وأكد أن قيمة التكريم لا ينبغي أن تقتصر على رمزيته، أو أن يتحول إلى مناسبة احتفالية تحجب الصعوبات التي يواجهها الفنانون، مشددا على أن الاعتراف الحقيقي بالمسارات الفنية يفترض أن يقترن بتوفير ظروف مادية ومؤسساتية ملائمة للإنتاج والممارسة، فالتكريم، وفق تقديره، يكون أكثر معنى عندما يمثل تتويجا لمسار واعترافا فعليا بما راكمه صاحبه من تجارب وإبداعات.
ومن جهته، عاد حليم المسعودي في مداخلته التقديمية إلى عدد من الأعمال التي شكلت محطات بارزة في تجربة الجبالي، من بينها "مذكرات ديناصور" سنة 1987، و"حاضر بالنيابة" سنة 1988، و"كلام الليل" التي قدمت في صيغ وعروض متعددة امتدت من أواخر الثمانينات إلى منتصف التسعينات، وصولا إلى "الخلوة" سنة 2011 و"التابعة" سنة 2024.
كما توقف عند مساهمة الجبالي في تحديث الممارسة المسرحية التونسية منذ ستينات القرن الماضي، ومن ذلك مشاركته في صياغة "بيان الأحد عشر" إلى جانب الراحلين فرج شوشان والمنصف السويسي، فضلا عن دوره في تأسيس فضاء "التياترو" بالعاصمة، باعتباره من أوائل الفضاءات الخاصة التي راهنت على التكوين والتجريب المسرحي، والذي يحتضن خلال هذه الدورة من المهرجان عددا من عروض المسابقة الرسمية.